المحقق النراقي

310

مستند الشيعة

بخصوصه أيضا بعد الكل ; إذ يظن من وروده في الروايات الثلاث مع اختلاف الأدعية أنه راجح برأسه من غير تعلقه بدعاء . فتأمل . المسألة السادسة : إن كان الميت طفلا يستحب أن يقول في دعائه ما في رواية عمرو بن خالد : عن علي عليه السلام في الصلاة على الطفل أنه : " كان يقول : اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا " ( 1 ) . وليس بواجب ; لعدم دلالتها على الوجوب ، وإن كان مطلق الدعاء - الصادق على ذلك أيضا - واجبا ، ولكن لا ينحصر به ، بل ولا في السؤال لجعله مصلحا لحال أبيه ، لتأتي رفع الدرجة وإعطاء المثوبة في حقه . ومقتضى إطلاق الرواية وكلام الأصحاب استحباب ذلك في الصلاة على الطفل الذي تجب الصلاة عليه أيضا ، إلا أن في الرضوي : " إن الطفل لا يصلى عليه حتى يعقل الصلاة ، فإذا حضرت مع قوم يصلون عليه فقل : اللهم اجعله لأبويه ولنا ذخرا ومزيدا وفرطا وأجرا " ( 2 ) ولكنه لا يدل على الاختصاص . المسألة السابعة : ما مر من وجوب الدعاء للميت ، واستحباب توزيعه على النحو المتقدم إنما هو في الصلاة على المؤمن . وأما غير المؤمن ممن تجب الصلاة عليه من المخالف والمستضعف ومجهول الحال ، فلا يجب الدعاء له ، بل يقول في كل منهم بدعائه . أما في المخالف فيقول ما في صحيحة محمد : " إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا ، وقبره نارا ، وسلط عليه الحيات والعقارب " ( 3 ) والجاحد وإن كان أعم منه ، إلا أنه يكفي شموله له .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 195 / 449 ، الوسائل 3 : 94 أبواب صلاة الجنازة ب 12 ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا " ع " : 178 ، مستدرك الوسائل 2 : 272 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 189 الجنائز ب 58 ح 5 ، الوسائل 3 : 71 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 5 .